فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 842

-ومن صفاتهم -أيضًا-: أنهم يخادعون الله ويظنون أنهم يهربون من الله، ولهم في ذلك علامة فارقة وهي قيامهم إلى الصلاة لا يكون قيام رغبة وإقبال، بل قيام الكسالى المدفوعين إلى الشيء دفعًا، ومع ذلك كله فذكرهم لمولاهم قليل، ولسانهم عن الذكر بمنأى . قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} ( ) وكذلك لا ينفقون النفقات الواجبة والمستحبة إلا على كره منهم لذلك ، قال تعالى: { وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} ( ) .

-ومن صفاتهم: أنهم يسارعون إلى مودة وموالاة الكافرين الذين لهم صولة وجولة، ولهم قوة وعزة ومنعة، بحجة أنه لو كان للكافرين على المسلمين دولة أن لهم أيادٍ عندهم يتمكنون بها من السلامة والأمن على أبدانهم وأموالهم وغير ذلك . قال تعالى في بيانهم: { فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} ( ) .

-ومن صفات المنافقين أيضًا: وهي من الصفات الجلية ، أنهم يضادون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، فهم يأمرون بالمنكر، وينهون عن المعروف، ويمسكون أيديهم عن الصدقة، ويبذلونها فيما سوى ذلك ، قال تعالى: { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت