فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 842

-والصلاة على الغائب مشروعة، كصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي -ملك الحبشة - لما مات في بلاد الحبشة. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى وكبر بهم أربع تكبيرات . وذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة الغائب تشرع لمن كان له غناء في الإسلام كعالم نفع الناس بعلمه، أو مجاهد نفع الأمة بجهاده ونحو ذلك. وذهب بعض أهل العلم أن صلاة الغائب تشرع لمسلم مات بأرض ولم يصل عليه، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما مات النجاشي . وكلٌ من القولين له وجاهته، والنجاشي اجتمع فيه الأمران، فهو مسلمٌ مات ولم يصل عليه، وهو -أيضًا- نفع المسلمين لما هاجروا إلى الحبشة فآواهم وأحسن جوارهم، وخبر الهجرة إلى الحبشة مشهور.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الثانية

المجلس الحادي عشر: من أحكام الجنائز / دفن اليت

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على سيد ولد آدم، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

-حمل الميت ودفنه فرض كفاية، ودفن الميت إكرام له، وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

-ويسن الإسراع بالجنازة لقوله صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها وإن يك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم) . والمراد بالإسراع ههنا: ما دون الخبب، بحيث لا يشق على حاملي الجنازة، ولا يضر بها. وعلى حاملي الجنازة السكينة، وعدم رفع الصوت، أو التهليل أو التكبير، أو قولهم استغفروا له، فإن هذا كله بدعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت