ومن آداب الكلام: خفض الصوت عند الكلام، ولا يرفع إلا لحاجة تستدعي ذلك. قال تعالى: {واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} . قوله تعالى: {واغضض من صوتك} أدبًا مع الناس ومع الله. {إن أنكر الأصوات} أي أفظعها وأبشعها {لصوت الحمير} . فلو كان في رفع الصوت البليغ فائدة ومصلحة، لما اختص بذلك الحمار الذي قد علمت خسته وبلادته. . ولا شك أن رفع الصوت في المجلس دون مصلحة سوءٌ في الأدب، وعدم احترام للآخرين.
اللهم صلِ على محمد وعلى آله وسلم، وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
أهل الأعذار هم الذين تسقط عنهم الجمعة والجماعة، وهم الذين لا يتمكنون من أداء الصلاة على الصفة التي يؤديها غير المعذور. وهو مبني على قوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ، وقوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} .وغير ذلك من النصوص التي ترفع الحرج عن أهل الأعذار.
-فيعذر المريض بترك الجمعة والجماعة، إن كانت تلحق المريض المشقة من حضور الجمعة والجماعة. ومن ذلك تخلف النبي صلى الله عليه وسلم عن الجماعة لما مرض في مرضه التي توفي فيه. ويعذر من إذا حضر الطعام وتاقت نفسه إليه وقد أقيمت الصلاة. ومن يدافعه الأخبثان وهما البول والغائط فهو معذور من حضور الجماعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان) . والعلة في الجميع هو ذهاب الخشوع الذي هو مقصود الصلاة، فتوقان النفس للطعام الذي قد وضع في وقت الصلاة، ومدافعة المصلي للأخبثين أو أحدهما، لا شك أنها تُذهب الخشوع، فعُذر هذان من حضور الجماعة.