فيجب حلقه: إذا كان في حج أو عمرة، ولم يُقصر صاحبه، [أو] كان فيه مشابهة لغير المسلمين ... ويحرم حلقه: إذا كان بقصد به التدين أو التعبد من غير حج أو عمرة كما يفعله بعض المتصوفة ... ويستحب حلقه: إذا أسلم الكافر -لاسيما إذا كان غزير الشعر. [أو] إذا مر على الصبي المولود سبعة أيام فإنه يستحب لوليه أن يحلق رأسه ويتصدق بوزنه. [أو] إذا طال الشعر طولًا فاحشًا بحيث تجاوز مقدار شعره صلىالله عليه وسلم ... ويستحب حلق شعر الرأس -أيضًا- إذا كان يكسو صاحبه جمالًا يكون به مصدرًا للفتنة سواء للرجال أو النساء .... ويجوز حلقه: إذا لم يستطع الإنسان أن يعتني به لانشغاله عنه بأمور أخرى هي أهم منه ... (قال الإمام أحمد: هو سنة؛ لو نقوى عليه اتخذناه، ولكن له كلفة ومؤنة) . [ويجوز] حلقه للتداوي .
تنبيه: ظهرت بين أوساط الشباب حلاقة الرأس على هيئة نهت عنها الشريعة، وهي حلاقة بعض الرأس وترك بعضه، وهو يعرف في الشرع واللغة باسم القزع . وعن ابن عمر-رضي الله عنهما-: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى عن القزع) وعند مسلم: (قلت لنافع: وما القزع؟ قال: يُحلق بعض رأس الصبي ويُترك بعضٌ) . قال ابن القيم: والقزع له أربعة أنواع: أحدها: أن يحلق من رأسه موضع من ههنا وههنا. مأخوذ من تقزع السحاب وهو تقطعه. الثاني: أن يحلق وسطه ويترك جوانبه، كما يفعله شماسة النصارى. الثالث: أن يحلق جوانبه ويترك وسطه، كما يفعله كثير من الأوباش والسفل. الرابع: أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره، وهذا كله من القزع والله أعلم. اهـ .
وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وسلم.