فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 842

مسألة: اعتاد الناس أن ينهوا تلاوتهم بقول: (صدق الله العظيم) . فهل على هذا دليل صحيح؟

قالت اللجنة الدائمة: قول القائل صدق الله العظيم في نفسها حق، ولكن ذكرها بعد نهاية قراءة القرآن باستمرار بدعة، لأنها لم تحصل من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من خلفائه الراشدين فيما نعلم مع كثرة قراءتهم القرآن، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) وفي رواية (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .

-ومن آداب تلاوة القرآن: استحباب ترتيل القرآن وكراهية السرعة المفرطة عند تلاوته. فقد أمر المولى عزوجل بترتيل كتابه فقال عز من قائل: {ورتل القرآن ترتيلًا} والترتيل في القراءة: الترسل فيها والتبيين من غير بغيٍ ... وقال ابن عباس في قوله: {ورتل القرآن ترتيلًا} قال: بينه تبيينًا؛ وقال أبو إسحاق: والتبيين لا يتم بأن يعجل في القرآة، وإنما يتم التبيين بأن يُبيِّن جميع الحروف ويوفيها حقها من الإشباع .والفائدة المرجوة من الترتيل أنه أدعى لفهم معاني القرآن.

وقدكره كثير من السلف من الصحابة ومن بعدهم؛ العجلة المفرطة في تلاوة القرآن، وعلة ذلك أن رغبة القارئ في تكثبر تلاوته في مدة أقصر، لأجل تحصيل أجر أكثر، يفوت عليه مصلحة أكبر؛ وهي تدبر آيات القرآن، والتأثر بها، وظهور أثرها على القارئ. ولا ريب أن حال من قرأ القرآن وهو متأمل لآياته، ومستحضرٌ لمعانيه؛ أكمل من الذي يستعجل به طلبًا لسرعة ختمه وكثرة تلاوته.

وللحديث بقية، والله أعلم،وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر رمضان

المجلس الثاني عشر: آداب تلاوة القرآن(4)

الحمد لله رب العالمين، الإله الحق المبين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت