-ومن آداب تلاوة القرآن: استحباب تنظيف الفم بالسواك قبل التلاوة . وذلك تأدبًا مع كلام الله، فإن القارىء لما كان مريدًا لتلاوة كلام الله، حسُنَ منه أن يطيب فمه وينظفه بالسواك أو بما يحصل به التنظيف، ولا شك أن في هذا تأدبًا مع كلام الله . وقد يُستأنس لذلك بحديث حذيفة-رضي الله عنه- قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام للتهجد من الليل يشوصُ فاه بالسواك ) ( ) ، ( ) .
-ومن آداب تلاوة القرآن: الاستعاذة والبسملة عند التلاوة. والأصل في ذلك قوله تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } . ومن السنة ما رواه أبو سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام من الليل كبر ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) ثم يقول: ( لاإله إلا الله) ثلاثًا، ثم يقول: ( الله أكبر كبيرًا) ثلاثًا ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه( ) ) ثم يقرأ ( ) . فتحصل لنا من الآية والحديث ثلاث صيغ للاستعاذة .
1-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
2-أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه.
3-أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم ( ) .
فيستحب للقارىء أن يعمل بهذه وهذه . وفائدة الاستعاذة: ليكون الشيطان بعيدًا عن قلب المرء، حين يتلو كتاب الله حتى يحصل له بذلك تدبر القرآن، وتفهم معانيه، والانتفاع به؛ لأن هناك فرقٌ بين أن تقرأ القرآن وقلبك حاضر وبين أن تقرأ وقلبك لاه ( ) .
أما البسملة فهي سنة، فقد روى أنس -رضي الله عنه- أنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة. ثم رفع رأسه متبسمًا. فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله! قال: ( أنزلت عليَّ آنفًا سورةٌ) فقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم) { إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الابتر } الحديث ( ) .