فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 842

وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (حافظوا على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن فإنهن من سنن الهدى وإن الله شرع لنبيه صلى الله عليه وسلم سنن الهدى ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق بيّن النفاق ولقد رأيتنا وإن الرجل ليهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف وما منكم من أحد إلا وله مسجد في بيته ولو صليتم في بيوتكم وتركتم مساجدكم تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ولو تركتم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم لكفرتم) .

وقد يستدل البعض على سنية صلاة الجماعة بقوله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) . قال الشيخ ابن عثيمين: وهذا الاستدلال ضعيف جدًا؛ لأن المراد هنا: بيان ثواب صلاة الجماعة، وأن أجرها أفضل وأكثر، لا حكم صلاة الجماعة، وذكر الأفضلية لا ينفي الوجوب .

وأما شهود النساء صلاة الجماعة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) وعند أبي داود: (لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن تفلات) .

والأحاديث السابقة تضمنت عدة أمور: أولًا: أن النساء لا يمنعن من حضور الجماعة في المساجد. ثانيًا: أن يكون خروجهم بدون زينة مع اجتناب الطيب. ثالثًا: أن صلاة المرأة في بيتها خيرٌ لها، قال صلى الله عليه وسلم: (صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها) .

اللهم وفقنا لعمل الخيرات، واجتناب السيئات، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، اللهم صلِ على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الأول

المجلس السادس: أحكام تتعلق بالمأموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت