فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 842

ويصير المرتضع ولدًا لمن ينسب لبنها إليه بسبب حملها منه، أو بسبب وطئه لها بنكاح أو شبهة؛ للحوق نسب الحمل به في تلك الأحوال، والرضاع فرع عنه، فيكون المرتضع ولدًا له في الأحكام المذكورة في حق المرضعة فقط، وهي تحريم النكاح وجواز النظر والخلوة والمحرمية دون بقية الأحكام.

وتكون محارم من نسب إليه اللبن كآبائه وأولاده وأمهاته وأجداده وجداته وإخوته وأخواته وأولادهم وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته يكونون محارم للمرتضع، وتكون محارم المرضعة كآبائها وأولادها وأمهاتها وأخواتها وأعمامها ونحوهم محارم للمرتضع.

وكما تثبت الحرمة على المرتضع تنتشر كذلك في فروعه من أولاده وأولاد أولاده دون أصوله وحواشيه؛ فلا تنشر الحرمة على من هو أعلى منه من آبائه وأمهاته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته، كما لا تنتشر إلى من هو في درجته من حواشيه وهو إخوانه وأخواته) .

-وإذا شك في الرضاع أو في بلوغه خمس رضعات أو شكت المرضعة، فلا رضاع؛ لأن الأصل عدم الرضاع. ومتى ماشهدت امرأة مرضيه بذلك فقد ثبت الرضاع.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،و الحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس الرابع عشر: ماجاء في النقة على الزوجة

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، صلىالله عليه وعلىآله وسلم إلى يوم الدين.

-النفقة هي كفاية الزوج من يمونه بالمعروف. قوتًا وكسوة ومسكنا ونحو ذلك، وهو يختلف باختلاف الأحوال. قال تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته} ، وقال: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} .

-والمعتبر في تقدير نفقة الزوجة، هو حال الزوجين من اليسار والإعسار، فيفرض الزوج الموسر لزوجته الموسرة ما يليق بمثلها في ذلك البلد، وكذلك الفقيرة تحت الفقير يُفرض لها ما يليق بمثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت