ورخص النبي صلى الله عليه وسلم للعباس أن لا يبيت بمنى من أجل سقاية الحجاج بمكة، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى فقال العباس يا فضل اذهب إلى أمك فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها فقال اسقني قال يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه قال اسقني فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال اعملوا فإنكم على عمل صالح ثم قال لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه يعني عاتقه وأشار إلى عاتقه) .
وكان عمر بن الخطاب إذا أصابهم الجدب دعوا العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعوا الله لهم ليسقيهم الغيث، فعن أنس رضي الله عنه قال: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون .
عاش رضي الله عنه ثمانيًا وثمانين سنة، ومات سنة اثنتين وثلاثين، وغسله علي وابن عباس، وأخواه قُثم، وعبيد الله، وحضر غسله عثمان رضي الله عنهم.وكانت له جنازة عظيمة، حتى أن أبي بن كعب و غيره من الصحابة حيل بينهم وبين الوصول إلى جنازته بسبب الزحام الشديد.
رضي الله عنه وعن صحابة نبينا محمد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، نصر أولياءه، وأذل أعداءه، وشفى صدور قوم مؤمنين، والصلاة والسلام على نبي الملحمة، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.