وللحديث بقية والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه سلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله العلي الأعلى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
الشرط الثالث من شروط الصلاة: ستر العورة.
قال تعالى: {يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} . أمر الله سبحانه وتعالى، بأخذ الزينة عند كل صلاة، والزينة مشتملة على ستر العورات، (قال ابن عبد البر: أجمعوا على فساد صلاة من ترك ثوبه وهو قادر على الاستتار به وصلى عريانًا؛ فلا خلاف في وجوب ستر العورة في الصلاة وبحضرة الناس، وفي الخلوة على الصحيح، فعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:(احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) . قال قلت: يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟. قال: (إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها) . قال قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟. قال: (الله أحق أن يستحيا منه من الناس) .
وحد عورة الرجل الذكر من السرة إلى الركبة، هذه هي الواجبة، ولكن المسلم مرغب له في أخذ الزينة في صلاته، فينبغي على المسلم أن يتجمل في ملبسه عند وقوفه بين يدي ربه.
والمرأة كلها عورة، وهي في صلاتها تغطي كل شيء إلا وجهها، ما لم يكن بحضرتها أجانب، فعندها يجب عليها أن تغطي وجهها. ويؤخذ هذا من فعل عائشة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن، أنهن كن في الحج محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكن يسدلن خمرهن على وجوههن إذا مر الرجال بهن، وإذا جاوزن الرجال كشفن عن وجوههن . مع أن المحرمة لا تغطي وجهها و لاتنتقب.
الشرط الرابع: استقبال القبلة.