فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 842

والصلاة بعد خروج الوقت تصح لأصحاب الأعذار بدون إأثم ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك . {وأقم الصلاة لذكري} ) ( ) . وأما المفرط ففي صحة صلاته خلاف، والجمهور أنها تصح مع الإثم، وذهب آخرون إلى عدم صحة الصلاة لأنه متعمد وقد جاء بعمل ليس عليه أمر الله ولا أمر رسوله صلىالله عليه وسلم ، فهو مردود .

الشرط الثاني: اجتناب النجاسة والطهارة من الأحداث .

والنجاسة التي تُجتنب قد تكون في البدن أو الثوب أو البقعة التي يصلى عليها . واشتراط الطهارة من نجاسة البدن يؤخذ من إخباره صلى الله عليه وسلم عن الرجلين اللذين يعذبان في قبريهما، وكان أحدهما لا يتسنزه من البول ( ) . وكذلك أحاديث الاستنجاء والاستجمار كلها دالة على إزالة النجاسة والتطهر قبل الصلاة .

واشتراط الطهارة من نجاسة الثوب يؤخذ من أمره صلى الله عليه وسلم الحائض إذا أصاب ثوبها دم الحيض أن تحته وتقرصه بالماء، ثم تنضحه وتصلي فيه ( ) . وكذلك لما بال الصبي في حجره صلى الله عليه وسلم أمر بماء ثم أتبعه إياه ( ) .

واشتراط الطهارة من نجاسة البقعة قصة الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد، وأمر صلى الله عليه وسلم أن يؤتى بماء ويصب عليه تطهيرًا له ( ) .

-والصلاة لا تصح مع وجود النجاسة سواء على بدن المصلي أو ثوبه أو مكانه الذي يصلي عليه.

-ومن رأى عليه نجاسة بعد الصلاة وهو لا يدري متى حدثت له، فلا إعادة عليه ،وصلاته صحيحة. وإن علم أن عليه نجاسة قبل الصلاة ثم نسي إزالتها وصلى، فصلاته صحيحة وهو الراجح ، لقوله تعالى: { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } .قال الله: قد فعلت .

-ومن علم بالنجاسة وهو في صلاته فإنها يزيلها ويكمل صلاته كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، عندما صلى وأخبره جبريل أن في نعليه قذرًا فخلعهما ، وبنى على صلاته ( ) . وإن كان يحتاج إلى إزالة النجاسة عمل كثير بطلت صلاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت