فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 842

لرجمناك. {قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (92) } فرد عليهم: أتخافون من قبيلتي وعشيرتي ولا تخافون من الله، ثم توعدهم فقال: {وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (93) } .

ثم لما استحقوا العقاب والعذاب، جمع الله لهم صنوفًا من العذاب، لأنهم جمعوا صنوفًا كثيرة من الأفعال القبيحة والشنيعة، فأخذوا بعذاب الظلة كما في سورة الشعراء: {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) } . ثم عذبوا بالرجفة التي زلزت الأرض من تحتهم وأزهقتهم كما في سورة الأعراف قال تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) } . ثم عذبوا بالصيحة: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (94) } وهي صيحة عظيمة أخمدت الأصوات .. قال ابن كثير: أصابهم حر عظيم مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم فجعلوا ينطلقون إليها يستظلون بظلها من الحر فلما اجتمعوا كلهم تحتها أرسل الله تعالى إليهم منها شررًا من نار ولهبًا ووهجًا عظيمًا ورجفت بهم الأرض وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم .. .

فبعدًا للقوم الظالمين. وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر شعبان

المجلس الثامن: الصحابي الجليل عبد الله بن حذافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت