فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 842

-وتصح الصلاة خلف العاجز عن الركوع أو السجود أو القعود. قال ابن عثيمين: فالصحيح: أننا نصلي خلف العاجز عن القيام والركوع والسجود والقعود، وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو الصحيح؛ بناء على عمومات الأدلة كقوله صلى الله عليه وسلم: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) وعلى القاعدة التي ذكرناها وهي: أن من صحت صلاته صحت إمامته. اهـ . وأما صلاة المأموم خلف ذلك الإمام، فيقال: إن ابتداء الإمام الصلاة وهو قائم ثم طرأ عليه العذر وجلس، فإن المأموم يصلي واقفًا، وأما إن ابتداء الإمام صلاته من جلوس فإن المأموم يصلي جالسًا كإمامه، وفي هذا جمعٌ بين الأدلة .

ولو صلوا خلفه قيامًا أو صلى بعضهم قائمًا في تلك الحالة؛ صحت صلاتهم على الصحيح، وإن استخلف الإمام في تلك الحال من يصلي بهم قائمًا؛ فهو أحسن؛ خروجًا من الخلاف، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف، فقد فعل الأمرين، بيانًا للجواز والله أعلم .

-وتصح إمامة من به سلس بول على الراجح من أقوال أهل العلم، ولكن الأولى أن يؤم الناس غيره .

-وتصح الصلاة خلف إمام صلى في مكان مرتفع عن المأمومين، وكان الارتفاع يسيرًا، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى على المنبر، وقال بعد أن فرغ من صلاته: (إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي) ، .

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، إنك أنت علام الغيوب، اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الأول

المجلس الرابع عشر: من أحكام الإمامة(2)

الحمد لله رب العالمين، الإله الحق المبين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

ومن أحكام الإمامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت