-ولا يجوز إجابة دعوة الولائم التي تقام للعزاء، لأنها من البدع، وإذا تركت فهي من طاعة الله، وليس ذلك من القطيعة كما يشيعه من لا علم عنده، ومن قدر على إنكار المنكر مع عدم الأكل من ذلك الطعام المقدم لهذا الغرض جاز له الحضور .
والله أعلم، وصلىالله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
الكذب كبيرة من كبائر الذنوب، والمتصف بها بغيض من الله، مكروه من الخلق.
-والكذب درجات بعضها أشد من بعض، وأعظم الكذب؛ هو الكذب على الله: قال تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} . فالذين قالوا إن لله ولدًا، أو أن له شريكًا يعطي ويمنع ويضر وينفع، فوجوههم مسودة من الكذب والافتراء الباطل الذي زعموه.
ومن الكذب على الله، تأويل آياته وكلماته على غير مراد الله، اتباعًا للهوى وحظوظ النفس، قال أبو بكر الصديق: أي أرض تُقلني وأي سماء تُظلني إذا قلت في كتاب الله ما لم أعلم. ومن هذا النوع إخضاع نصوص القرآن لبعض الحوادث المتجددة وتكلف التأويل فيه، وكتاب الله أنزل ليتدبر ويتلى، ولا يمنع أن تكون فيه بعض الآيات الكونية الدالة على عظمة الله وبديع صنعه؛ ولكن أن نتكلف التأويل ونلوي أعناق النصوص حتى يوافق الأحداث المتجددة فلا.