اللهم إنا نعوذ أن نشرك بك شيئًا ونحن نعلم، ونستغفرك لما لا نعلم، اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله حمدًا كثيرًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، وإمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
الرقى: جمع رقية، وهي العوذة التي يُرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع.
والتمائم: جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادها يتقون بها العين في زعمهم، ويتلمحون من اسمها أنه يتم لهم مقصودهم.
والتولة: شيء كانت المرأة تجلب به محبة زوجها، وهو ضرب من السحر.اهـ .
فالرقى منها ما هو مشروع، وهي الرقية الشرعية، بالقرآن أو باسماء الله وصفاته ودعائه، وبالأدعية المشروعة. ومنها ما هو ممنوع: وهي الرقية الشركية، كالرقية باسماء الملائكة أو بالأنبياء أو بالجن، أو نحو ذلك. وفي حديث عوف بن مالك (قال كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك) . ولما رقى أبو سعيد الخدري اللديغ بالفاتحة، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك قال: (وما كان يدريه أنها رقيه) . فتبين بهذا أن الرقى منها المشروع والممنوع كما سبق بيانه.
وأما التمائم، فعن عقبة بن عامر الجهني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد. فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وتركت هذا. قال: إن عليه تميمة، فأدخل يده فقطعها، فبايعه وقال: من علق تميمة فقد أشرك) .
والتمائم يتخذها بعض الناس ويعلقونها دفعًا للعين، أو يعلقها المريض طلبًا للشفاء وهي شركٌ كما سبق بيانه.