فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 842

ومن آداب حضور المساجد: النهي عن رفع الصوت في المسجد إلا لغرض شرعي، كتعليم العلم ونحو ذلك، أما رفعه باللغط، أو الضحك فلا ينبغي. فعن السائب بن يزيد قال: كنت قائمًا في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب. فقال: اذهب فأتني بهذين. فجئته بهما. قال: من أنتما؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكمافي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن الآداب -أيضًا-: النهي عن تشبيك الأصابع عند الخروج إلى المسجد قبل الصلاة، وجوازه بعدها. قال صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة) . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه شبك بين أصابعه بعد الصلاة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عندما سهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته .. قال: فقام [أي رسول الله صلى الله عليه وسلم] إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه .. الحديث) .

ومن آداب حضور المساجد: جواز التحدث بالأمور الدنيوية المباحة في المسجد، ولا يتخذ ذلك عادة، ولا يكثر. وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون بالمسجد بما كان من أمور الجاهلية وهو يسمعهم ولا ينكر عليهم كما أخبر بذلك جابر بن سمرة رضي الله عنه .

وللحديث بقية: والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ربيع الثاني

المجلس الحادي عشر: آداب حضور المساجد(3)

الحمد لله العظيم المنان، ذي الجلال والإكرام، والصلاة والسلام على خليل الرحمن، محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

نستكمل آداب حضور المسجد فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت