-ومن مناقبها العظيمة أنها سيدة نساء الجنة، قالت عائشة رضي الله عنها: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مرحبا بابنتي) ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها لم تبكين ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت أسر إلي إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي فبكيت فقال أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك .
-توفيت رضي الله عنها بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وصلى عليها علي بن أبي طالب. رضي الله عنها وأرضاها.
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
المجلس الأول: أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
-هي عائشة بنت الصديق، أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب .. القرشية التيمية. أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأفقه نسائه على الإطلاق. وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر، بن عبد شمس.
-تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهي ابنت ست سنين، ودخل بها بعد الهجرة بعد منصرفه من غزوة بدر وهي ابنة تسع سنين. قال صلى الله عليه وسلم لعائشة: (أريتك قبل أن أتزوجك مرتين رأيت الملك يحملك في سرقة من حرير فقلت له اكشف فكشف فإذا هي أنت فقلت إن يكن هذا من عند الله يمضه ثم أريتك يحملك في سرقة من حرير فقلت اكشف فكشف فإذا هي أنت فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه) .