فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 842

-كانت مشية فاطمة بنت محمد كمشية أبيها ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها حباَ شديدًاَ ويكرمها غاية الإكرام، وإذا أقبلت عليه قام إليها وحياها وأجلسها عن يمينه أو شماله ( ) . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغضب لغضبها ، فلما عزم علي بن أبي طالب على نكاح بنت أبي جهل أتت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح بنت أبي جهل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم [خطيبًا ثم قال:] ( أما بعد فأني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني وإن فاطمة بضعة مني وإني أكره أن يسوءها والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله عند رجل واحد ) فترك علي الخطبة . وعند مسلم: ( فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها ) ( ) . ثم إن عليًا رضي الله عنه لم يتزوج عليها ولم يتسَّر، حتى توفيت فاطمة رضي الله عنها .

-ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من أعظم الناس مصابًا ، قال أنس: قالت فاطمة عليها السلام وا كرب أباه فقال لها -رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليس على أبيك كرب بعد اليوم ) فلما مات قالت: يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه . فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت