مراتب الدين ثلاثة: الإسلام، والإيمان، والإحسان. وكل مرتبة لها أركان، فللإسلام خمسة أركان، وللإيمان ستة أركان، وللإحسان ركن واحد، بينها حديث عمر بن الخطاب المروي في الصحيحين وغيرهما، قال عمر بن الخطاب: (بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ... الحديث) .
وسوف نتعرض لكل مرتبة بشيء من التفصيل في المجالس اللاحقة، والله أعلم.
اللهم إنا نسألك إيمانًا صادقًا، وعملًا صالحًا متقبلًا، وهب اللهم لنا قلبًا خاشعًا، ولسانًا ذاكراًَ، وذرية طيبة.
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله على نعمه الجليلة، والآئه العظمية، والتي من أعظمها نعمة الإسلام، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
فإن دعائم الإسلام العظام-أركان الإسلام الخمسة- التي من أتى بها كان مسلمًا، ومن جحدها أو شيء منها، خسر الدنيا والآخرة وضاع سعيه، وضل عن الصراط المستقيم.