فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 842

-ومن آداب عيادة المريض: التخفيف عند عيادة المريض. فينبغي على العائد أن لا يطيل الجلوس ولا المكث عند المريض، لأن المريض مشغولٌ بأوجاعه وآلامه، وطول مقام العائد عنده يشق عليه وقد يزيد في ألمه. ولذا كان من حسن العيادة تخفيفها. فعن ابن طاووس عن أبيه قال: أفضل العيادة أخفها ... وقال الأوزاعي: خرجت إلى البصرة أريد محمد بن سيرين، فوجدته مريضًا به البطن، فكنا ندخل عليه نعوده قيامًا ... وقال الشعبي: عيادة حمقى القرى أشد على أهل المريض من مرض صاحبهم، يجيئون في غير حين عيادة ويطيلون الجلوس .

ولكن ينبغي أن يعلم، أنه إن كان المريض يُحب طول مقام العائد عنده وتكرار زيارته، فالأولى للعائد أن يستجيب لرغبته لما في ذلك من إدخال السرور عليه، وتطييب قلبه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعود سعد بن معاذ عندما أصيب يوم الخندق، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب لسعد خيمة في المسجد ليعوده من قريب . وأيٌ من الصحابة لا يحب مقام النبي صلى الله عليه وسلم عنده، أو تكرار زيارته!.

وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر شعبان

المجلس التاسع عشر: آداب عيادة المريض(3)

الحمد لله الذي يطعمني ويسقيني، وإذا مرضت فهو يشفين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت