وخصال الفطرة، سميت خصال الفطرة، لأن فاعلها يتصف بالفطرة التي فطر الله عليها العباد، وحثهم عليها، واستحبها لهم، ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها، وليكونوا على أجمل هيئة وأحسن خلقة، وهي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع .
فأما قص الشارب وإعفاء اللحية: ففيه مخالفة المشركين، وفي قص الشارب جمال ونظافة، وفي إكرام اللحى وتوفيرها وإعفائها جمال ورجولة. وفوق ذلك اتباع لسنن المرسلين.
وفي تقليم الأظافر: إزالة للوسخ ونظافة، وبعدٌ عن مشابهة السباع.
وفي نتف الإبط وحلق العانة: إزالة للشعر غير المرغوب فيه، ونظافة وقطع للرائحة الكريهة التي تتضاعف بوجود هذا الشعر.
وانتقاص الماء: أي الاستنجاء بالماء وإزالة النجس وتطهير المحل بالماء، فهو أبلغ في التطهير.
وغسل البراجم: هو تنظيف ما بين أصابع اليد والرجل، وعقد الأصابع ومفاصلها.
والاستنشاق: هو جذب الماء عند الوضوء بريح الأنف، لأجل التنظيف وإزالة الوسخ.
وخصال الفطرة المذكورة جاء بها ديننا الحنيف، لمخالفة المشركين، وللتجمل، والطهارة والنظافة، والنزاهة من النجاسة والدنس، فلله ما أعظم هذا الدين!. يطهر أتباعه من نجاسة الشرك، ونجاسة البدن.
اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد. اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمد لله ذي الجلال والإكرام، أسبغ علينا النعم، ودفع عنا النقم، والصلاة والسلام على خير خلقه، وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله:
فروض الوضوء - وهي أعضاؤه فهي ستة: