-الثاني: أن لا تمكث الحائض والنفساء في المسجد طاعة لله ولرسوله، وصيانة للمسجد من التلوث بالنجاسة. ومن أدلة منع الحائض والنفساء المسجد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: (ناوليني الخمرة من المسجد) فقالت: إني حائض؟. فقال: (إن حيضتك ليست في يدك) .والمستحاضة لا تمنع من دخول المساجد أو الاعتكاف فيه، ولكن عليها التحرز والتحفظ من تلويث المساجد بالنجاسة، وقد اعتكف بعض أمهات المؤمنين وهي مستحاضة .
-الثالث: أن صفوف النساء خلف صفوف الرجال، وكلما ابتعدت المرأة عن صفوف الرجال كان أفضل، قال صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) . وهذا يحمل على ما إذا كانت الصفوف متصله، وأما إن كان مصلى النساء معزولًا كما هو الحال في أكثر المساجد الآن، فخير صفوف النساء أولها، وشرها آخرها. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الهادي إلى صراطه المستقيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
أركان الصلاة أربعة عشر:
الركن الأول: القيام في صلاة الفريضة مع القدرة، قال تعالى: {فقوموا لله قانتين} ، وقال صلى الله عليه وسلم صل قائمًا، فإن لم تستطع، فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) . فدلت الآية والحديث على وجوب صلاة الفريضة من قيام لمن قدر عليه، وإن عجر عنه لمرض أو خوف أو حال بينه وبين القيام مانع، صلى بما قدر عليه، والله جل في علاه يقول: {فاتقوا الله ما استطعتم} . وأما النافلة فيجوز أن تصلى من قيام أو من قعود.
الركن الثاني: تكبيرة الإحرام في أولها. لقوله صلى الله عليه وسلم (تحريمها التكبير) . وصيغتها: الله أكبر، ولا يجزيء غيرها.