ومن الآداب -أيضًا-: أن الصلاة بالنعال في المسجد سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقد سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: ( أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه ؟ قال: نعم ) ( ) . وصلىالنبي صلى الله عليه وسلم مرة بنعاله ثم خلع نعليه ، فخلع الصحابة نعالهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما حملكم على إلقاء نعالكم ) قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا أو قال أذى ) وقال: ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما ) ( ) .
ولكن ينبغي مراعاة أن الناس في هذا الزمن أصبحوا يعتنون كثيرًا بفرش مساجدهم، ويولونها عناية كبيرة، وعلى الراغب في تطبيق هذه السنة أن يجتنب هذه المساجد المعتنى بها صيانة لفرشها، ودرء للمفسدة الناجمة من كلام الناس وارتفاع أصواتهم في المساجد إنكارًا على المصلي بنعليه، وبإمكان تطبيق هذه السنة في البيت أو عند الخروج للنزهة أو في السفر...
ومن آداب حضور المساجد للنساء:
-الأول: أن لا تتطيب أو تتزين بما يدعو إلى الفتنة، حال شهودها الصلاة في المساجد، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا ) ( ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الاخرة ) ( ) .