فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 842

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يولي أحدًا سأل الإمارة أو حرص عليها، لخوفه صلى الله عليه وسلم على أصحابه، فحذر منها وأخبر بأنها ستكون ندامة فقال صلى الله عليه وسلم: (إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة .. الحديث) . ورد النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى الأشعري وصاحبه لما سألاها فقال: (دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومي فقال أحد الرجلين أمرنا يا رسول الله وقال الآخر مثله فقال إنا لا نولي هذا من سأله ولا من حرص عليه) . ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سؤال الإمارة لعلمه بأن شأنها عظيم وقليل هم الذين يقومون بحقها، فقال لعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه: (يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها .. الحديث) وفي هذا الحديث دلاله على أن من جاءته الإمارة بدون سؤال فإنه معان من الله فليتق الله فيمن تحته.

ولما كانت الإمارة فيها من التعرض للمظالم وحقوق الناس، حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الظلم، ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن قال له: (اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب) .

ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لمن رفق بأمته، ودعى على من شق عليها، قال صلى الله عليه وسلم: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به) .

اللهم من ولي من أمر أمة محمد شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمة محمد شيئًا فرفق بهم فارفق به، اللهم آمين.

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر جمادى الثانية

المجلس السابع والعشرون: قصة نبي الله صالح عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت