ولما رأى عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه في منامه الأذان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذه لرؤيا حق فقم مع بلال فإنه أندى وأمد صوتًا منك فألق عليه ما قيل لك وليناد بذلك .. الحديث) . ومن ذلك الوقت وبلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن فضائله العظيمة شهود النبي صلى الله عليه وسلم له بالجنة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة) قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي .
قال الذهبي في السير، وساق إسناده، قال: بلغ بلالًا أن ناسًا يفضلونه على أبي بكر، فقال: كيف يفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته!. ومدح شاعرٌ بلال بن عبد الله بن عمر، فقال: وبلال عبد الله خيرُ بلال
فقال عبد الله بن عمر: كذبت، بل وبلال رسول الله خير بلال .
ولما احتضر بلال قال: غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه. فقالت امرأته: واويلاه!. فقال: وافرحاه.
توفي رضي الله عنه في الشام سنة عشرين أو واحد وعشرين على خلاف في المكان الذي قبر فيه.
اللهم ارض عن صحابة نبيك الكرام، اللهم اجزهم خير الجزاء، اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله العظيم الكريم المنان، خلق الإنسان علمه البيان، فالموفَّق من استعمله في طاعة الرحمن، والمخذول من استعمله في طاعة الشيطان، والصلاة والسلام على خير الأنام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
-قال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا} .