-ومن آداب اللباس والزينة: أن من السنة التيامن في اللباس ونحوه. والأصل في ذلك حديث عائشة-أم المؤمنين-رضي الله عنها- أنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمُّن في طُهوره وترجله وتنعله) ولفظ مسلم: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في شأنه كله في نعليه وترجله وطُهوره) . قال النووي: هذه قاعدة مستمرة في الشرع، وهي إنما كان من باب التكريم والتشريف، كلبس الثوب، والسراويل، والخف، ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، وترجيل الشعر وهو مشطه، ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصافحة وإستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه. وأما ما كان بضده كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، والامتخاط، والاستنجاء، وخلع الثوب، والسرواويل، والخف وما أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه، وذلك كله لكرامة اليمين وشرفها والله أعلم .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وسلم.