-ومن آداب اللباس والزينة: تحريم ارتداء الملابس التي عليها صلبان أو تصاوير. والمقصود بالصلبان ما فيها صورة الصليب، والمقصود بالصور التي فيها الروح. ولقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة -أم المؤمنين -رضي الله عنها- عندما اتخذت له وسادة فيها صورة من ذوات الأرواح. فعن القاسم عن عائشة-رضي الله عنها- ( أنها اشترت نُمرُقة فيها تصاوير، فقام النبي صلى الله عليه وسلم بالباب فلم يدخل، فقلتُ أتوب إلى الله مما أذنبت. قال: ما هذه النمرقة ؟ قالت: لتجلس عليها وتوسدها. قال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصورة ) ( ) . قال النووي: قال العلماء: سبب امتناعهم [ أي الملائكة ] من بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى، وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى ( ) . وعن عمران بن حطان أن عائشة -رضي الله عنها- حدثته: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه ) ولفظ أحمد ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعُ في بيته ثوبًا فيه تصليب إلا نقضه ) ( ) .
فمما سبق يتضح لنا جليًا تحريم لبس ما فيه تصاوير من ذوات الأرواح أو الصلبان، ومن أُبتلي بشيءٍ من ذلك فليتق الله وليطمسها ويغير من حالها، ثم إن شاء فليتخذها وينتفع بها، كما فعلت عائشة -رضي الله عنها- قالت: ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه، وقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله . قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين ) ( ) .
مسألة: هل تصح صلاة من صلى بلباس فيه تصاوير أو صلبان ؟