والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الواحد الأحد، رفع السماء بلا عمد، الفرد الصمد، ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على أحمد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
-الحوالة مشتقة من التحول أو من الحول. فالحوالة تحول الحق.عن قولك تحول فلان عن داره. وهي نقل دين من ذمة إلى ذمة أخرى .وهي ثابتة بسنة النبي صلىالله عليه وسلم وبالإجماع.
فمن السنة حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مطل الغني ظلم فإذا أتبع أحدكم على مليٍّ فليتبع) . قال ابن قدامة: وأجمع أهل العلم على جواز الحوالة في الجملة .
-الحوالة عقد إرفاق بين الناس، ليسهل التعامل بينهم، ويخفف عن المدين. فإذا حلّ الدين، وطالب الدائن المدين بما عليه من الحق، وكان للمدين دينٌ على رجل آخر، فللمدين أن يحيل الدائن على هذا الرجل الذي يطالبه، إذا توفرت شروط الحوالة، و كان هذا المحال عليه مليًا؛ والمليء هو القادر بماله وقوله وبدنه. بماله: أي عنده القدرة على الوفاء، وبقوله: أي لا يكون مماطلًا، وببدنه: أن يمكن إحضاره إلى مجلس الحكم . ولا بد في الحوالة من مُحيل، ومُحال عليه، ومحتال.
-وشروط الحوالة: أولًا: أن تكون على دين مستقر في ذمة المحال عليه. لأن الدين غير المستقر عرضة للسقوط، ولذا فلا تصح الحوالة على صداق قبل الدخول لأنه غير مستقر، ولا على ثمن مبيع في مدة الخيار لأنه غير مستقر. وكذلك لا تصح الحوالة مضاربة أو شركة لأنه لم يحل على دين. وكذلك ليس للابن أن يحيل على أبيه إلا برضاه.