ومن مناقبه العظيمة: أنه اعتزل الفتنة، فلم يحضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم، وسكن في قصره الذي بناه بحمراء الأسد، وتوفي رضي الله عنه في سنة ست أو سبع وخمسين، وله اثنتان وثمانون سنة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الملك القدوس السلام، والصلاة والسلام على خير الإنام، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} . وقال تعالى: {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} . وقال تعالى: {فإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) .
فمن آداب السلام: أن بذله من حقوق المسلم على أخيه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم ست:. [وذكر منها] .. إذا لقيته فسلم عليه .. الحديث) . وهي من الحقوق المستحب بذلها، وأما الرد فهو واجب متعين، قال تعالى: {فإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} .
ومن آداب السلام: أن أفضل صفاتها أن يقول المُسلم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ويليها: السلام عليكم ورحمة الله، ويليها: السلام عليكم. روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلًا مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فقال: السلام عليكم، فقال: (عشر حسنات) . فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: (عشرون حسنة) . فمر رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: (ثلاثون حسنة) .