2 -من النواقض زوال العقل أو تغطيته، وزوال العقل يكون بالجنون ونحوه، وتغطيته تكون بالنوم أو الإغماء ونحوهما، فمن زال عقله أو غطي بنوم ونحوه؛ انتقض وضوؤه؛ لأن ذلك مظنة خروج الحدث، وهو لا يحس به؛ إلا يسير النوم؛ فإنه لا ينقض الوضوء؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم كان يصيبهم النعاس وهم ينتظرون الصلاة، وإنما ينقضه النوم المستغرق؛ جمعا بين الأدلة.
3 -من نواقض الوضوء أكل لحم الإبل، سواء كان قليلًا أو كثيرًا، لصحة الحديث فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصراحته. قال الإمام أحمد رحمه الله: فيه حديثان صحيحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما أكل اللحم من غير الإبل؛ فلا ينقض الوضوء.
وهناك أشياء اختلف العلماء فيها؛ هل تنقض الوضوء أو لا؟ وهي: مس الذكر، ومس المرأة بشهوة، وتغسيل الميت، والردة عن الإسلام، فمن العلماء من قال: إن كل واحد من هذه الأشياء ينقض الوضوء، ومنهم من قال: لا ينقض، والمسألة محل نظر واجتهاد، لكن لو توضأ من هذه الأشياء خروجًا من الخلاف؛ لكان أحسن .)
اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
الغسل: وهي الطهارة التي تلزم من أتى بأحد موجبات الغسل الستة وهي:
1 -خروج المني دفقًا بلذة من مخرجه من الذكر والأنثى، قال تعالى: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} . والجنب هو الذي خرج منه المني دفقًا بلذة.
وخروج المني قد يكون حال اليقظة، وقد يكون حال النوم، ففي اليقظة يشترط اللذة، وفي حال النوم إن وجد أثر المني لزمه الغسل، وإلا فلا عبرة لما يراه النائم في نومه.