فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 842

الثاني: أن من كانت له ولاية فإنكاره يكون بأعلى مراتب الإنكار. فرب الأسرة هو السيد المطاع في البيت وتغييره يكون بيده فهو قادرٌ على إزالة المنكر بيده ولا يعذر بذلك.

الثالث: العلم بالمنكر أنه منكر قبل الإنكار، وهل هو من الأمور التي يسوغ فيها الخلاف، وهذا بابٌ غلط فيه فئام من الناس، فليتنبه له.

الرابع: يجب أن يستشعر المُنكِر قاعدة المفاسد والمصالح، وأن لا يبادر إلى الإنكار إلا إذا علم أن مصلحته راجحة على مفسدته، ومتى علم رجحان المفسدة وجب عليه الكف حتى لا يفتح باب شر وإفساد.

الخامس: إذا عجز المُنكِر عن المرتبة الأولى والثانية، فلا يغفل عن قلبه ويمر عليه المنكر دون إنكار بالقلب وظهور آثار ذلك على صفحات وجهه.

وللحديث بقية، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي القعدة

المجلس الثامن عشر: من آداب الطريق(2)

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلىالله عليه وعلى آله وسلم.

-ومن آداب الطريق: هداية السائل عن الطريق. وإرشاده إليه، سواءٌ كان ضالًا أو أعمى. وجاء هذا الحق مصرحًا به في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في قصة الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن حق الطريق- قال: (وإرشاد السبيل) . وفي حديث آخر لأبي هريرة-رضي الله عنه- ما يبين أن هداية السبيل من الصدقات، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ودلُّ الطريق صدقه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت