-ومن آداب الطريق: إزالة الأذى من الطريق . وهي من الآداب المستحبة في الطريق بل هي من الإيمان: قال صلى الله عليه وآله وسلم ( الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة أو بضعٌ وستون شعبة، فأفضلها قولُ لاإله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان ) ( ) .
وهي-أيضًا- من الصدقات، وبسببها أُدخل رجلٌ الجنة . ففي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كل سُلامى من الناس عليه صدقة ... ثم قال: وتميط الأذى عن الطريق صدقة ) ( ) . وعنه -أيضًا- أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( بينما رجل يمشي بطريقٍ وجد غُصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له ... الحديث) وعند أبي داود: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( نزع رجلٌ لم يعمل خيرًا قط غُصن شوك عن الطريق، إما كان في شجرةٍ فقطعه وألقاه وإما كان موضوعًا فأماطه فشكر الله له بها فأدخله الجنة ) ( ) .
-ومن آداب الطريق: تحريم قضاء الحاجة في طريق الناس أو ظلهم. فقد حذر رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم، من التخلي في طريق الناس أو ظلهم، لأن ذلك حق عام، فلا يحل لامريءٍ أن يفسد على الناس طرقهم التي يمشون عليها، أو ظلهم الذي فيه يجلسون، وبه يتقون حر الشمس. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اتقوا اللعانين. قالوا وما اللعانان يا رسول الله ؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم ) ( ) . ومعنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( اتقوا اللعانين ) أي: اجتنبوا الأمرين الذي يجلب لعن الناس وشتمهم، لأن من تخلى في طريق الناس أو ظلهم، لا يكاد يسلم من سب الناس وشتمهم ( ) .