(ومحل سجود السهو قبل السلام، لحديث أبي سعيد عبد الله بن بحينة غيرهما، إلا ما كان عن نقص ركعة فأكثر، أو فيما إذا بنى الساهي على غالب ظنه فهو بعد السلام لحديث أبي هريرة وعمران بن حصين الدالين على ذلك في قصة ذي اليدين، ولحديث ابن مسعود في البناء على غالب الظن. اهـ .
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
شرع الله لعباده المؤمنين ذكرًا يلهجون به بعد فراغهم من الصلاة، وفي الذكر بعد الصلاة فوائد يستشعرها من نور الله قلبه، فمنها: أن في الذكر بعد الصلاة إشعارًا للذاكر بأن ذكر الله لا يكون في الصلاة فقط، بل وخارجها أيضًا، ومن الفوائد أيضًا ما قالته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها - في الذكر بعد الصلاة -قالت: هو مثل مسح المرآة بعد صقالها. فإن الصلاة نور، فهي تصقل القلب كما تصقل المرآة، ثم الذكر بعد ذلك بمنزلة مسح المرآة، ذكره ابن تيمية في الفتاوى .
وحتى ينال الذاكر أجر الذكر وانتفاع قلبه بما يقوله ينبغي عليه أن لا يحدث ذكرًا يواظب عليه غير ماشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ريب أن الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من الصلاة قد حوى خيري الدنيا والآخرة، فلا حاجة إذا إلى ابتداع ذكر غير ما شُرع.
ويشرع رفع الصوت بالذكر بعد انقضاء الصلاة المكتوبة لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كنت أعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير) .
والذكر الجماعي بدعة مردودة، وعمل مخترع، لا دليل عليه، ولا عليه عمل من الصحابة يتعين المصير إليه، فالذكر عبادة؛ والعبادة لا بد فيها من دليل صحيح.