ومن زاد قولًا في صلاته ساهيًا ، كقراءة في ركوع أو سجود ، أو قرأ ما تيسر من القرآن في الركعة الثالثة أو الرابعة، فإنه يستحب له الإتيان بسجود السهو آخر الصلاة .
-والنقص في الصلاة: كترك المصلي تكبيرة الإحرام ساهيًا ، فمن فعل ذلك لم تنعقد صلاته ووجب عليه أن يستأنف الصلاة . وإن نقص المصلي من صلاته ركنًا كالركوع أو السجود وعلم به قبل أن يشرع في قراءة الركعة التي تليها، فإنه يرجع وجوبًا إلى الركن الذي تركه ويأتي به وبما بعده . وإن ذكره بعد شروعه في قراءة الركعة التي تليها ، بطلت الركعة التي ترك منها ركن ساهيًا ، وقامت الركعة التي تليها مقامها .
وإن علم بعد انقضاء الصلاة أنه ترك ركنًا من أركان الصلاة، وكان الفصل قصيرًا ، أتى بركعة كاملة ، وسجد للسهو . وإن كان الفصل طويلًا لزمه أن يستأنف الصلاة من جديد .
ومن ترك واجبًا نسيانًا لزمه سجود السهو، فإن نسي المصلي التشهد الأول وقام إلى الركعة التي تليها، فإن استتم قائمًاَ لم يلزمه الرجوع، ويسجد للسهو آخر الصلاة، وإن لم يستتم قائمًا رجع وجلس للتشهد الأول، وأتى بسجود السهو .
-وأما الشك في الصلاة: فإن شك في صلاته فلم يدري هل صلى ثلاثًا أم أربعًا، فإنه يطرح الشك، ويبني على اليقين، والمتيقن هنا أنه صلى ثلاث ركعات، فيأتي بالركعة الرابعة ثم يسجد للسهو قبل السلام . فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان) ( ) . وإن شك المصلي في ترك ركن، فإنه يأتي به وبما بعده ، ويسجد للسهو . وإن كان الشك في ترك واجب، لم يكن هذا الشك مؤثرًا ، ولا يسجد للسهو . وكذا لو شك في زيادة واجب، لم يعتد بهذا الشك، ولايلزمه السجود .