فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 842

-الجائحة هي الآفة التي تصيب الثمار فتتلفها، وهي قد تكون بآفة سماوية لا يد للإنسان فيها، كتلف الثمر بسبب الريح أو البرد أو الحر أو العطش أو الجراد ونحو ذلك، وقد تكون الجائحة من صنع الإنسان كتلف الثمر بحريق تسبب به آدمي.

-وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بوضع الجوائح، لحديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح .

وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق) .

-فإذا اشترى رجل من آخر ثمر، ثم أصابته آفة سماوية، فإن المشتري يرجع على البائع ويأخذ ماله، وإن كانت الجائحة قد أصابت بعض الثمر فإن المشتري يرجع على البائع فيما تلف. ولا يحل للبائع أن يمنع المشتري حقه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (بم تأخذ مال أخيك بغير حق) .

ولا عبرة بالتلف اليسير عرفًا، فإن ذلك لا يمكن الاحتراز منه، فلا يعد جائحة.

-وإن كانت الآفة بسبب فعل آدمي، فإن المشتري مخير بين فسخ البيع ومطالبة البائع بالثمن، والبائع يطالب المتلف. أو يمضي المشتري البيع ويطالب المتلف ببدل ما أتلف، والمشتري بالخيار. والله أعلم.

اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمنا وبك آمنا وعليك توكلنا وإليك أنبنا وبك خاصمنا وإليك حاكمنا فاغفر لنا ما قدمنا وأخرنا وأسررنا وأعلنا أنت إلهنا لا إله إلا أنت. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،و الحمد لله رب العالمين.

شهر رجب

المجلس التاسع والعشرون: من أحكام السلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت