فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 842

ثم إنهم عاملون على الخروج من هذا السد، فيحفرون كل يوم رجاء نقب السد والخروج منه، ثم إذا شا ء الله خروجهم خرجوا وعاثوا في الأرض الفساد، قال صلى الله عليه وسلم: (يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى قال: فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس فيستقون المياه ويفر الناس منهم ... الحديث) . وفي حديث النواس بن سمعان-رضي الله عنه-: (فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرّز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرةً ماء .. الحديث) . حتى أنهم من شدة كفرهم وعتوهم وجبروتهم يرمون: (بسهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء فيقولون قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء قسوة وعلوا) .

ثم إذا اشتد الكرب دعا عيسى عليه السلام وأصحابه ربهم أن يهلك يأجوج ومأجوج، فيستجيب لهم ربهم: (فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفسٍ واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض ... فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله طيرًا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل مطرًا لا يكنُّ منه بيت مدر لا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ... الحديث) .

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

والحمد لله رب العالمين.

شهر صفر

المجلس السادس: من أشراط الساعة الكبرى: الخسوفات الثلاثة، والدخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت