-وللمأموم مع إمامه من حيث الاقتداء به حالات؛ الحالة الأولى: المتابعة. لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون .. ) .والحالة الثانية هي حالة الموافقة: وهي أن يوافق المأموم الإمام في الركوع والسجود وغيرها من أفعال الصلاة وهذا خطأ، والحالة الثالثة: حالة المسابقة: وقد ورد فيها وعيد شديد، قال صلى الله عليه وسلم: (أما يخشى أحدكم أو لا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار) . والحالة الرابعة: هي حالة التخلف: أي أن يتخلف المأموم عن إمامه فيتأخر في الرفع من السجود، أو يتأخر في الركوع ونحو ذلك. وهذه الحالة مخالفة أيضًا للسنة؛ والسنة هي متابعة الإمام في أفعاله.
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله الإله الحق المبين، رفع السماء بلا عمد، وبسط الأرض ودحاها فأخرج منها ماءها ومرعاها، والصلاة والسلام على البشير النذير، قدوتنا وأسوتنا، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
هذه جملة من الأحكام تتعلق بالمسبوق:
-فيدرك المسبوق الصلاة مع الإمام بإدراك ركعة معه، قال صلى الله عليه وسلم: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) . ومفهوم الحديث أن من لم يدرك ركعة من الصلاة لم يكن مدركًا للجماعة.