فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 842

وللجمع بين ذلك أن يقال ما قاله ابن القيم: ... فكلاهما ساعة إجابة، وإن كانت الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر، فهي ساعة معينة من اليوم لا تتقدم ولا تتأخر، وأما ساعة الصلاة، فتابعة للصلاة تقدمت أو تأخرت، لأن لاجتماع المسلمين وصلاتهم وتضرعهم وابتهالهم إلى الله تعالى تأثيرًا في الإجابة، فساعة اجتماعهم ساعة ترجى فيها الإجابة، وعلى هذا تتفق الأحاديث كلها، ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد حض أمته على الدعاء والابتهال إلى الله تعالى في هاتين الساعتين، اهـ.

قال ابن حجر: وهذا كقول ابن عبد البر: الذي ينبغي الاجتهاد في الدعاء في الوقتين المذكورين. وسبق إلى نحو ذلك الإمام أحمد، وهو أولى في طريق الجمع. وقال ابن المنير: إذا علم أن فائدة الإبهام لهذه الساعة ولليلة القدر بعث الداعي إلى الإكثار من الصلاة والدعاء، ولو بين لاتكل الناس على ذلك وتركوا ما عداها، فالعجب بعد ذلك ممن يجتهد في طلب تحديدها.اهـ.

ومن مواطن استجابة الدعاء: دعاء الصائم عند فطره. فله دعوة لا ترد، ثبت ذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر ... الحديث".

وللحديث بقية، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

شهر رمضان

المجلس السابع والعشرون: آداب الدعاء(6)

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت