فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 842

ومنها عند السجود: فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء". ولعل الحكمة في قرب العبد الساجد من ربه ، أن يقال: لما كانت هيئة السجود فيها من مظاهر العبودية والخضوع والذل والافتقار ما ليس في غيرها من الهيئات والأحوال ، وكان الساجد واضعًا جبهته على الأرض على مواطئ الأقدام - لا يبالي بذلك - وهو على تلك الحال من الذل والافتقار والعبودية فإن هذا الساجد الداعي قريب من ربه ، مجاب دعوته . والله أعلم .

ومنها: بين الأذان والإقامة: ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث أنس بن مالك أنه قال"الدعاء"

لا يرد بين الأذان والإقامة ) .

ومنها: في الساعة المستجابة يوم الجمعة . وفيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال:"فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي ، يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه ، وأشار بيده يقللها".

فائدة: اختلف في الساعة يوم الجمعة على أقوال كثيرة جدًا أوصلها الحافظ ابن حجر إلى أثنين وأربعين قولًا . وأرجح تلك الأقوال قولان هما: أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة . وذلك لحديث أبي موسى رضي الله عنه فعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة قال قلت: نعم سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة".

والثاني: أنها أخر ساعة من يوم الجمعة . فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أتاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت