كان دخول النبي صلى الله عليه وسلم بها في سنة أربع من الهجرة، وعمرت نحوًا من تسعين سنة، وهي آخر من مات من أزواجه رضي الله عنها. قال الذهبي: عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، الشهيد، فوجمت لذلك، وغُشي عليها، وحزنت عليه كثيرًا، ولم تلبث بعده إلا يسيرًا، وانتقلت إلى الله. وتوفيت رضي الله عنها سنة إحدى وستين وأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد أحد العشرة. رضي الله عنها وأرضاها.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، و الصلاة والسلام على النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
هي زينب بنت جحش بن رياب، وابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي أخت حمنة، من المهاجرات الأول.
كانت رضي الله عنها تحت زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم. وهي التي أنزل الله فيها قوله تعالى: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله، وتُخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه. فلما قضى زيدٌ منها وطرًا زوجناكها} . فعن أنس قال: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتق الله وأمسك عليك زوجك قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات .