يقول الله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} ، وقال تعالى: {واجتبوا قول الزور} . وقال صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر(ثلاثًا) ؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (الإشراك بالله وعقوق الوالدين) ، وجلس وكان متكئًا فقال: (ألا وقول الزور) . قال: فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. وعند الترمذي وغيره: وشهادة الزور . وقول الزور وشهادة الزور بمعنى واحد. وعن خريم بن فاتك الأسدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح فلما انصرف قام قائما فقال: (عدلت شهادة الزور بالشرك بالله) ثلاث مرات ثم تلا هذه الآية {واجتنبوا قول الزور} إلى آخر الآية .
وشاهد الزور قد ارتكب عدة عظائم وجرائم.
الأولى: أنه كذب وافترى، بشهادته الكاذبة الباطلة، فأبطلت الحق وأحقت الباطل.
الثانية: أن شاهد الزور قد ظلم الذي شهد له زورًا بأن ساق له مالًا حرامًا لا يحل له.
الثالثة: أن شاهد الزور قد منع صاحب الحق حقه، وحرمه مما رزقه الله. فاستحق بذلك العقوبة البليغة في الآخرة.
ومن آثار شهادة الزور، أنها سبب لمقت الله وحلول أليم عقابه على شاهد الزور، ومنها: أن شاهد الزور قد أضاع الحق وساقه لغير أهله، ومنعه من أهله، ومن آثار شهادة الزور: أنها سبب لإيغار الصدور، وزرع الشحناء والحقد بين الناس.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله، العزيز الوهاب، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع، والصلاة والسلام على أشرف رسول وأعظم نبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
-لما كان الناس يحتاجون إلى اللباس والغذاء والسكنى وغير ذلك، وكان كثير من الضروريات والحاجيات والتكميلات، ليست بأيديهم، أباح الله لعباده البيع، توسعة ورحمة، قال تعالى: {وأحل الله البيع} .