فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 842

والدرجة الثالثة: أن يتكبر على عباد الله ويحتقر غيره ، إعجابًا بالنفس وتيهًا ، وإزدراءً للآخرين . قال تعالى: { ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحًا } وقال صلى الله عليه وسلم: ( بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة) ( ) . وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس) ( ) .

وقد وردت أحاديث في ذم الكبر والعجب فمنها:

ما رواه حارثة بن وهب الخزاعي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر ) ( ) . وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ) ( ) .

وللسلف كلام في التحذير من الكبر والعجب نسوق طرفًا منها:

فعن عمر بن الخطاب قال: إن الرجل إذا تواضع رفع الله حكمته وقال: انتعش نعشك الله فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره، رهصه الله في الأرض وقال: أخسأ خسأك الله، فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى إنه لأحقر عندهم من الخنزير . وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: من تواضع لله تخشعًا رفعه الله يوم القيامة ، ومن تطاول تعظمًا وضعه الله يوم القيامة . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه رأى رجلًا يختال في مشيته ويجر إزاره فقال: إن للشيطان إخوانًا ( ) .

-أما شهادة الزور فإنها جريمة عظيمة، وظلم للنفس، وظلم للغير. وقيل في تعريفها: هي الشهادة بالكذب ليُتوصل بها إلى الباطل من إتلاف نفس أو أخذ مال أو تحليل حرام أو تحريم حلال، قاله القرطبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت