الأرض قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم إحدى سوآتك يا مقداد فقلت يا رسول الله كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه إلا رحمة من الله أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها قال فقلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس .
عاش رضي الله عنه نحوًا من سبعين سنة، ومات في سنة ثلاث وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان رضي الله عنهما، وقبره بالبقيع، رضي الله عنه وعن سائر أصحاب رسول الله صلىالله عليه وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الإله الحق المبين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.
مما تميزت به شريعتنا الإسلامية، أن شرع الله لعباده آدابًا يفعلونها حال أكلهم وشربهم، فتميز المسلم بذلك عن غيره، كالتسمية في أول الطعام والشراب والأكل والشرب باليمين، وحمد الله بعد فراغه منهما، وغير ذلك من الآداب التي لا تجدها عند أمة أخرى، فلله الحمد والمنة. وها نحن نسوق بعضًا من تلك الآداب تذكيرًا للعباد بها، وحثًا لهم على التزامها.
-فمن آداب الأكل والشرب أنه يحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة، فقد جاءت الأحاديث بالوعيد الشديد لمن شرب في آنية الذهب والفضة، أو أكل في صحافهما. فعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة) . وعن أم سلمة -زوج النبي صلى الله عليه وسلم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) . وأجمع العلماء على أنه لا يجوز الشرب بها .