قال ابن كثير: قوله تعالى: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل .. الآية} : أي لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم ورد عنهم بأس من أراد كيدهم فرجعوا إلى بلدهم {بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء} مما أضمر لهم عدوهم .
اللهم ارزقنا حسن التوكل عليك، وحسن الظن بك، واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين. والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين. والصلاة والسلام على خير الناس أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
قال ابن قيم الجوزية في كلامه على سورة الفاتحة:
وقد اشتملت الفاتحة على الشفاءين، شفاء القلوب، وشفاء الأبدان. فأما اشتمالها على شفاء القلوب: فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال. فإن مدار القلوب وأسقامها على أصلين: فساد العلم، وفساد القصد. ويترتب عليهما داءان قاتلان، وهما الضلال والغضب، فالضلال نتيجة فساد العلم، والغضب نتيجة فساد القصد. وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها. فهداية الصراط المستقيم: تتضمن الشفاء من مرض الضلال، ولذلك كان سؤال هذه الهداية، أفرض دعاء على كل عبد، وأوجبه عليه كل يوم وليلة، في كل صلاة، لشدة ضرورته وفاقته إلى الهداية المطلوبة، ولا يقوم غير هذا السؤال مقامه.
والتحقق بـ (إياك نعبد وإياك نتستعين) علمًا ومعرفة، وعملًا وحالًا، يتضمن الشفاء من مرض فساد القلب والقصد، فإن فساد القصد يتعلق بالغايات والوسائل ...