أما المسيح الدجال فلا يرى المسيح ابن مريم إلا ذاب كما يذوب الملح، قال صلى الله عليه وسلم في ذكر مقتل المسيح الدجال: ( ... فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم فأمهم فإذا رآه عدو الله [أي: المسيح الدجال] ذاب كما يذوب الملح في الماء فلو تركه لانذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده فيريهم دمه في حربته) . وفي حديث النواس بن سمعان: (فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله) .
وأما الكافر، فإنه لا يجد ريح نفس عيسى ابن مريم عليه السلام إلا مات، ونفسه عليه السلام ينتهي حيث ينتهي طرفه .
وفي زمن عيسى ابن مريم عليه السلام بعد نزوله تكثر الخيرات، ويسود الأمن، ويفيض المال، وتزول الشحناء والبغضاء من قلوب الناس، ويعيشون في أهنأ عيش. قال صلى الله عليه وسلم: (والله لينزلن ابن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد) .
أما مدة مكثه عليه السلام، فقد جاءت الروايات أنه يمكث في الأرض بعد هلاك الدجال سبع سنين . ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون. قال الحسن البصري: كان عمر عيسى عليه السلام يوم رفع أربعًا وثلاثين سنة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
المجلس السادس والعشرون: أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.