فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 842

الحمد لله، الواحد الأحد، الفرد الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، والصلاة والسلام على نبينا أحمد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

فبعد أن يعيث المسيح الدجال-مسيح الضلالة- في الأرض الفساد، يبعث الله المسيح عيسى بن مريم -عليه السلام- ليخلص الناس من شره، ويقيم شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويحكم بها. فينزل إلى الأرض عند المنارة البيضاء شرقي دمشق الشام. قال صلى الله عليه وسلم في ذكر نزول المسيح عيسى بن مريم: ( فبينما هو كذلك ، إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين( ) واضعًا كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدر منه جمانٌ كاللؤلؤ ) ( ) .

وينزل عليه السلام على الفئة المؤمنة،والطائفة المنصورة من هذه الأمة ، ويكون وقت صلاة فيقدم عيسى عليه السلام ويأبى ، فعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ، قال: فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ، فيقول أميرهم: تعال صل لنا ، فيقول: لا . إن بعضكم على بعض أمراء . تكرمة الله هذه الأمة ) ( ) .

فيحكم عليه السلام بالعدل، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام أو القتل، ويكثر المال ويفيض ، قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ) ( ) . ولا يقال أن عيسى عليه السلام نسخ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم؛ بل هو متبع لمحمد صلى الله عليه وسلم ، فإن رسولنا أخبرنا أن أخذ الجزية قائم حتى ينزل عيسى عليه السلام، فإذا نزل وضعت الجزية ولا يقبل إلا الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت