الحمد لله الذي خلق فسوى، وجعل الزوجين الذكر والأنثى، والصلاة والسلام على إمام الهدى صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
-فأركان النكاح ثلاثة: الأول الزوجان الخاليان من الموانع، كأن تكون المرأة معتدة، أو تكون ممن يحرم على الرجل، أو تكون المرأة تحرم على الرجل بنسب أو رضاع.
والثاني: الإيجاب؛ وهو اللفظ الصادر من ولي المراة أو ممن يقوم مقامه كالوكيل. وهو قول زوجتك أو أنكحتك فلانه. ويجوز بكل لفظ يدل على على النكاح . والأخرس يصح إيجابه، بإشارة مفهومة أو بكتابة.
الثالث: القبول؛ وهو اللفظ الصادر من الزوج أو ممن يقوم مقامه، كأن يقول قبلت هذا النكاح، أو رضيت هذا النكاح، أو تزوجتها.
-ويصح النكاح من هازل، ولو لم يقصد حقيقة النكاح، لقوله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة) .
-ويشترط لصحة النكاح أربعة شروط:
الشرط الأول: تعيين الزوجين؛ فلا بد من تعيين كلا الزوجين، بأن يقول زوجتك بنتي فلانة باسمها، أو يشير إليها وهي حاضرة، أو يصفها بوصف تتميز بها عن أخواتها، كالطويلة، أو الكبيرة، وإن كان للولي ابنة واحدة وقال زوجتك ابنتي بدون تعيين صح النكاح لعدم الالتباس، وكذلك الزوج.
الشرط الثاني: رضى الزوجين على النكاح؛ فلا يصح إكراه أحدهما بغير حق. لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن) قالوا يا رسول الله: وكيف إذنها؟ قال: (أن تسكت) .وكذلك الولد ليس لأبويه تزويج ابنهما البالغ العاقل بدون إذنه. والعاقل غير البالغ يزوج بغير إذنه، كتزويج أبي بكر الصديق عائشة رسول الله صلىالله عليه وسلم ولها ست سنين، وتزويج عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ابنه وهو صغير.