فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 842

أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم. قال ابن كثير: فيقال إنهم أصبحوا يومًا وقد أخذ من لم يعبد العجل في أيديهم السيوف، وألقى الله عليهم ضبابًا حتى لا يعرف القريب قريبه ولا النسيب نسيبه، ثم مالوا على عابديه فقتلوهم وحصدوهم، فيقال إنهم قتلوا في صبيحة واحدة سبعين ألفًا.

ثم إن موسى عليه السلام خرج بسبعين رجلًا من خيار بني اسرائيل ومعهم هارون، ليعتذروا عن بني اسرائيل في عبادتهم للعجل، فخرج بهم إلى طور سيناء فلما دنا موسى من الجبل وقع عليه الغمام حتى تغشى الجبل، ثم لما انكشف الغمام، طلبوا رؤية الله! {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة، فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون} فجعل موسى عليه السلام يناشد ربه ويرغب إليه ليرفع عنهم: {ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون} .

ثم ما زال موسى عليه السلام يعلم بني اسرائيل التوراة، ويعلمهم الحكمة، فتوفي هارون في التيه، ثم خلفه بعد ذلك موسى عليه السلام. ولوفاة موسى عليه السلام قصة، ذكرها البخاري وغيره. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت فرد الله عليه عينه وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة قال أي رب ثم ماذا قال ثم الموت قال فالآن فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر) .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين .

شهر شوال

المجلس السادس والعشرون: من أحكام العارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت