فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 842

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين ، والصلاة والسلام على إمام المتقين ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين .

لما زين لبني اسرائيل عبادة العجل، أعلم الله رسوله بما أحدث بني اسرائيل بعده ، قال تعالى: { وما أعجلك عن قومك ياموسى (83) قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى (84) قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري (85) فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال ياقوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي (86) قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري (87) فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي (88) أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا (89) ولقد قال لهم هارون من قبل ياقوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري (90) قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى (91) قال ياهارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا (92) ألا تتبعن أفعصيت أمري (93) قال ياابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي (94) قال فما خطبك ياسامري (95) قال بصرت بما لم يبصروا به} أي: رأيت جبرائيل وهو راكب على فرس { فقبضت قبضة من أثر الرسول} أي من أثر فرس جبريل { فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي (96) قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس} فدعا عليه موسى بأن لا يمس أحدًا معاقبة له على مسه مالم يكن له مسه ، وذلك في الدنيا { وإن لك موعدا لن تخلفه } وهذا في الآخرة . {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا (97) } . فحرقه موسى عليه السلام ثم نسفه في اليم . ثم إن الله لم يقبل توبة عابدي العجل إلا بقتل أنفسهم ، قال الله تعالى: وإذ قال موسى لقومه ياقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت