فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 842

الثانية: إشارة الأخرس بالطلاق إن كانت مفهومة، وقع بها الطلاق.

-والطلاق معتبر بالرجال، والخطاب القرآني موجه لهم، قال تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} . فإن كان الرجل حرًا فقد ملك ثلاث تطليقات، وإن كان الرجل عبدًا فقد ملك تطليقتين.

-ويجوز تعليق الطلاق بالشروط، والمعنى ترتيب الطلاق على شيء حاصل أو غير حاصل؛ كأن يقول لزوجته: إن دخلت دار آل فلان فأنت طالق.

(فإذا علق الطلاق على شرط؛ لم تطلق قبل وجوده، وإذا حصل شك في الطلاق؛ ويراد به الشك في وجود لفظه أو الشك في عدده أو الشك في حصول شرطه:

فأما إن شك في وجود الطلاق منه؛ فإن زوجته لا تطلق بمجرد ذلك؛ لأن النكاح متيقن؛ فلا يزول بالشك.

وإن شك في حصول الشرط الذي علق عليه الطلاق؛ كأن يقول: إذا دخلت الدار؛ فأنت طالق. ثم يشك في أنها دخلتها؛ فإنها لاتطلق بمجرد الشك لما سبق.

وإن تيقن وجود الطلاق منه، وشك في عدده؛ لم يلزمه إلا واحدة؛ لأنها متيقنة، وما زاد عليها مشكوك فيه، واليقين لا يزول بالشك، وهذه قاعدة عامة نافعة في كل الأحكام، وهي مأخوذة من قوله صلى الله عليه وسلم: (( دع مايريبك إلى ما لا يريبك ) )، ومن قوله لمن كان على طهارة متيقنة وأشكل عليه حصول الناقض: (( لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) )وغيرهما من الأحاديث، وهذا مما يدل على سماحة هذه الشريعة وكمالها) .

وللحديث بقية، والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

شهر ذي الحجة

المجلس الخامس: من أحكام الحج والعمرة

الحمد لله رب العالمين، إله الأولين والآخرين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت